الشيخ السبحاني
64
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
فراسخ فيكون قطر الدائرة أكثر من فرسخين ونصف وأقلّ من ثلاثة فراسخ ، فلو فرضنا انّه بدأ بالسير في مجموع الدائرة ، فكلما تقدم فيها حتى وصل إلى النقطة المسامتة لشروع الحركة تكون الفاصلة بين بلده والنقطة المسامتة أقل من ثلاثة فراسخ . فيقع الكلام في أنّ الموضوع هل هو السير ثمانية فراسخ أو الابتعاد عن البلد بمقدار المسافة الشرعية ، فلو كان الموضوع هو الثاني يجب عليه التمام في جميع الصور . نعم إذا كانت المسافة المستديرة أكثر بحيث تكون نقطة المسامتة من الدائرة بالنسبة إلى مبدأ الحركة أربعة فراسخ أو أزيد كما إذا كان محيط الدائرة اثني عشر فرسخاً يتم ما ذكر « 1 » وهذا الإشكال جار في هذه الصورة وفي الصور التالية . الثانية : أن يقصد قوساً من المسافة المستديرة لأجل وجود ضيعة له على رأس ذلك القوس ، فإذا كانت مسافة الدائرة ثمانية تكون مسافة القوس أربعة ، فعندئذ يحتسب ما قطعه ذهاباً والباقي إياباً ، ويأتي فيه ما سبق استلزامه من البعد من البلد ، أقل من أربعة فراسخ وما مرّ في المسافة التلفيقية من اشتراط الرجوع ليومه أو لا . الثالثة : أن يقصد أقواساً متعددة من المسافة المستديرة لوجود مقاصد متعددة له على رءوسها ، فالظاهر انّ منتهى الذهاب آخر المقاصد فيكون حكمها حكم المقصد الواحد . هذا إذا كانت الحركة المستديرة ، لا على البلد ، وأمّا إذا كانت حوله وفوق حدّ الترخّص فربما يدعى انصراف النصوص والفتاوى عن هذه الصورة ، وفيه تأمّل خصوصاً إذا كان الابتعاد عن البلد بمقدار الأربعة وسيوافيك الكلام فيها فانتظر .
--> ( 1 ) . كما لو كانت المسافة المستديرة 12 فرسخاً فستكون الفاصلة بين نقطة المسامتة إلى مبدأ الحركة أربعة فراسخ .